الشيخ الطوسي

2

المبسوط

بسم الله الرحمن الرحيم ( كتاب الاقرار ) إقرار الحر البالغ الثابت العقل غير المولى عليه جايز على نفسه للكتاب والسنة والإجماع : فالكتاب قوله تعالى " أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل " ( 1 ) ومعناه فليقر وليه بالحق غير زائد ولا ناقص وهو العدل وأيضا قوله " كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم " ( 2 ) والشهادة على النفس هو الاقرار بما عليها وقوله " فاعترفوا بذنبهم فسحقا لأصحاب السعير " ( 3 ) وقوله " فاعترفنا بذنوبنا فهل إلى خروج من سبيل " ( 4 ) وقوله " وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم " ( 5 ) والاعتراف والإقرار واحد وأيضا قوله تعالى " ألست بربكم قالوا بلى " وقوله " ألم يأتكم نذير قالوا بلى قد جاءنا نذير " ( 7 ) ولا يجوز أن يكون الجواب في مثل هذا إلا ببلى ولو قالوا : نعم لكان إنكارا ولم يكن إقرارا ، ويكون تقديره لست بربنا ولم يأتنا نذير . ولهذا يقول الفقهاء إذا قال رجل لآخر : أليس لي عليك ألف درهم ؟ فقال بلى كان إقرارا وإن قال نعم لم يكن إقرارا وكان معناه ليس لك على شئ . وأما السنة فما روي عن النبي صلى الله عليه وآله " أنه قال من أصاب من هذه القاذورات شيئا

--> ( 1 ) البقرة : 282 . ( 2 ) النساء : 134 . ( 3 ) الملك : 11 . ( 4 ) غافر : 11 . ( 5 ) براءة : 105 . ( 6 ) الأعراف : 171 . ( 7 ) الملك : 8 .